كلمة وزير الخارجية والمغتربين بمناسبة “اليوم العالمي للمغترب اللبناني”

 

كلمة وزير الخارجية والمغتربين بمناسبة “اليوم العالمي للمغترب اللبناني”

باسيل: نلتزم التنقيب عن طاقة المغتربين

اليوم العالمي للمغترب اللبناني هو مناسبةٌ للاحتفاء بحضور لبنان في العالم، وبالأثر الحيّ الذي يخلّفهاللبنانيّون أينما حلّوا على امتدادِ أرجائه. هو تحيّةٌ للمغترب اللبناني الذي،

منذ نشأة وطننا، حمل بلادَهُ،رسالةً وأمثولةً، إلى سائر أقطارالعالم، مرسّخاً وقعَ لبنان ومكانته بين الأمم.

لعلّ الاغتراب اللبنانيّ يشكّل الفصل الأكثر جاذبيةً ومدعاةً للزهو في قصص النجاح لهذا البلد. لطالما كاناللبنانيون في الانتشار سنداً للبنان في لحظات محنته، ومصدر إلهام له في

 أيام تعافيه التي لم تخلُبدورها من التحدّيات.

أن تحمِل الوزارةُ اسم وزارة الخارجية و”المغتربين”٬ فهذا يعكِس الأهمية التي يجب أن توليها الدولةاللبنانية لأبنائها المنتشرين في الخارج والمسؤولية المتوجبة تجاههم والمكانة

التي يحظون بها بالنسبةلوطنهم لبنان.

إن إحدى أولويات برنامج عملنا في الوزارة – بالرغم من عمرها الافتراضيّ المحدود – هي تشريع أبواب لبنانعلى مصارعها أمام أبنائه المنتشرين.

أخُصُّ من بينها نيل الجنسية اللبنانية لمستحقّيها، والمشاركةالسياسية الفاعلة فيرسم مستقبل البلد، من خلال تأكيد حقّ الاقتراع للمغتربين،  واعتماد نواب

للاغترابواستخدام التصويت الالكتروني  “e-voting”.

لطالما سمع المغترب اللبناني الكثير من الأدبيات السياسية التي تتحدّث عن “جناحي لبنان، المقيموالمغترب.” لقد آن الأوان أن نخرُج من

 ثنايا الشّعر السياسي إلى حنايا الواقعلا معنى للأجنحةدون إرادة التحليق. لا معنى للطموحاتاللفظية دون استيلاد خطط عمل جدية وعملانية تسعى لتحقيقها.

إنّي أعبّر اليوم عن إيماني الراسخ بحجم الطاقة الكامنة التي يختزنها الاغتراب اللبناني، والتي لاتقلّ أهميّةً وحيويةً بالنسبة للبنان عن ثرواته الطبيعية.

ولأنها كذلك، سوف لن ندّخر جهداً في سبيل استنهاضٍ، واستثمارٍ، وتفعيلٍ،وتوظيفٍ لها في خدمة لبنان واللبنانيين.

إن قصص النجاح التي تتكشّف عنها سِيَرُ المغتربين اللبنانيين في العالم، من علماء وباحثين ومفكّرينورجال أعمال ومهندسين وأطباء وفنّانين ورجال دولةٍ، تستحقّ أن تلقى

من الدولة اللبنانية كلَّ التثمينوالتقدير. وبالتوازي، يجب أن يُتاحالمجالُ لهذه النجاحاتِ أن تلعب دورها في إنعاش البلد وصناعةِ نهضةٍجديدة له.

هذه الطاقة الدفينة للاغتراب اللبنانيّ لن تبقى بلا تنقيب، ولن نسمح أن تضيع هدراً، أو أنتقتصِر الاستفادةُ منها على بلاد الاغتراب التي تقدّر إسهاماتالمغترب اللبناني أكثر من لبنان نفسه.

من هنا ضرورة توحيد الطاقات الاغترابية وتنظيمها وصناعة “لوبي” لبناني فاعلٍ ومؤثّر حول العالم. إنعناصر بناء هكذا لوبي متوافرة بالفعل،

والمطلوب هو العمل الجادّ والإرادة الصلبة لتنظيمها وبلورتها.

في هذا السياق، يسرّني أن أعلن عن اعتزامي تنظيم مؤتمر عالمي للنجاحات الاغترابية فينهاية أيار المقبل. إذ يبتغي المؤتمر توجيه لفتة اعتبارٍ مُستحَقّة للكفاءات اللبنانية اللامعة في

 عالمالانتشار، يشكّل بالتوازي فرصةً مؤاتية لإطلاقعجلة مسعانا الهادف إلى تكثيف وتفعيل طاقاتنا الاغترابيةخدمةً لمصالح لبنان٬ وتسريع عملية تسجيل

المغتربين ونيل الجنسية لمستحقيها المتحدرين من أصللبناني.

أهنّئ الجميع بمناسبة اليوم العالمي للاغتراب اللبناني لتكون مناسبة للشروع في مسيرة نعكس فيهامعا صورة مغتربي لبنان المشرقة على وطنهم الأم.

                                                                  جبران باسيل

 

Subscribe and Connect

Stay in touch with us, and keep up to date with the latest news from the Lebanese Embassy in London

Comments are closed.